السيد حامد النقوي

666

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الأجل بستّمائة و كنت شرطت عليه أنّك إن بعتها فأنا أشتريها منك ، فقالت لها عائشة رضى اللَّه عنها : بئس ما شريت و بئسما اشتريت ، أبلغى زيد بن أرقم أنّه قد أبطل جهاده مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم إن لم يتب منه . قالت : فما يصنع : قتلت عائشة رضي اللَّه عنها : « فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ » تعالى الآية . فلم ينكر أحد على عائشة ، و الصّحابة متوفّرون ] . و فخر الدين عثمان بن على الزّيلعى در « تبيين الحقائق - شرح كنز الدّقائق » گفته : [ قال : و شراء ما بالأقلّ قبل النّقد ، و معناه أنّه لو باع شيئا و قبضه المشترى و لم يقبض البائع الثّمن فاشتراه بأقلّ من الثّمن الأوّل لا يجوز ، و قال الشّافعىّ ( رح ) يجوز ، و هو القياس ، لأنّ الملك فيه قد تمّ بالقبض فيجوز بيعه بأيّ قدر كان من الثّمن ، كما إذا باعه من غير البائع أو منه به مثل الثّمن الأوّل أو بأكثر أو بعرض أو بأقلّ بعد النّقد . و لنا : ما روي عن أبى إسحاق السّبيعى ، عن امرأة أنّها دخلت على عائشة ( رض ) فدخلت معها أمّ ولد زيد بن أرقم ، فقالت : يا أمّ المؤمنين إنّى بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمان مائة درهم نسيئة و إنّي ابتعته منه بستّمائة نقدا ، فقالت لها عائشة : بئسما شرى ! إنّ جهاده مع رسول اللَّه ( ص ) قد بطل إلّا أن يتوب . رواه الدّارقطنىّ ، فهذا الوعيد دليل على أنّ هذا العقد فاسد و هو لا يدرك بالرّأي ، فدلّ على أنّها قالته سماء ، و لا يقال : قد روى أنّها قالت : إنّي بعته إلى العطاء ، فلعلّها أنكرت عليها لذلك . لأنّا نقول : كانت عائشة ( رض ) ترى البيع إلى العطاء ، و لأنّ الثّمن لم يدخل في ضمان البائع قبل قبضه ، فإذا عاد إليه عين ماله بالصّفة الّتى خرج من ملكه و صار بعض الثّمن قصاصا ببعض بقي له عليه فضل بلا عوض ، فكان ذلك ربح ما لم يضمن ، و هو حرام بالنّصّ ] . و أبو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير الدّمشقى در « تفسير » خود گفته : [ و قال ابن أبى حاتم : قرأ على محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم : أخبرنا ابن وهب ، أخبرنى جرير بن حازم ، عن أبى إسحاق الهمدانى ، عن أمّ يونس - يعنى امرأته العالية بنت أيفع - أنّ عائشة زوج النّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم قالت لها أمّ بحنه ( محبّة . ظ ) :